ماذا فعل Vice في ديك تشيني؟ هكذا يظهر أقوى نائب رئيس في تاريخ أمريكا

ماذا فعل Vice في ديك تشيني؟ هكذا يظهر أقوى نائب رئيس في تاريخ أمريكا

أمل مجدي | في تقارير،سينما وتلفزيون،المجلة،أوسكار 2019 تاريخ النشر: الأربعاء ، 6 فبراير 2019 - 19:7 | آخر تحديث: الأربعاء ، 6 فبراير 2019 - 19:22
vice vice
هذا العام تسيطر الأفلام التي تتناول أحداث وشخصيات حقيقية على ترشيحات الأوسكار، خاصة بعدما أثبتت هذه النوعية من الأفلام قدرتها على حصد أًصوات أعضاء أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة في الدورات الماضية.

ومن بين أهم الأفلام التي تنافس على الفئات الرئيسية، فيلم Vice لآدم مكاي، حيث ترشح لـ8 جوائز منها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل لكريستيان بيل.

يتتبع الفيلم صعود السياسي ديك تشيني، الذي أصبح نائبا للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش. فقد استطاع فرض هيمنته على جميع أجهزة الدولة، وكان الحاكم الخفي للولايات المتحدة الأمريكية، وتسببت سياسته بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، في غزو العراق والزج بالكثير من الأشخاص داخل السجون.

تقدر ميزانية الفيلم بـ60 مليون دولار، فيما حقق في شباك التذاكر العالمي 53 مليونا و575 ألف دولار. وعلى صعيد التقييمات، تباينت الآراء النقدية حوله نظرا لأن البعض لم يتفاعل مع نبرته الساخرة المسيطرة على الأحداث.

في السطور التالية، نقارن بين ما قدمته الدراما عن ديك تشيني الذي وصفه المحللون بأنه أقوى نائب رئيس في تاريخ أمريكا والأحداث الحقيقية، بحسب ما ورد في The Hollywood Reporter وHollywood Vs. History.

-بدايات متعثرة

حصل ديك تشيني على منحة دراسية في جامعة ييل، لكنه تعرف على مجموعة من الأصدقاء يدمنون شرب الكحوليات، ويرون أن البيرة واحدة من أساسيات الحياة، بحسب ما ذكر في كتاب "في زمني: مذكرات شخصية وسياسية". أدى ذلك إلى توقفه عن الدراسة لمدة عام، وعندما عاد من جديد أخفق مرة ثانية. بعدها وجد عملا مؤقتا في خطوط الكهرباء، لكنه كان يعمل في حفر ثقوب التوصيلات وليس في تركيبها عاليا، كما جاء في الفيلم.

وقد حصل على مخالفتين نظرا لأنه كان يقود تحت تأثير الكحول، في مطلع ستينيات القرن الماضي. فقد ألقي القبض عليه في عمر 21 و22 عامًا، وتراوحت العقوبات الواقعة عيله بين الغرامة وسحب الرخصة مؤقتا. وقد تحدث تشيني عن الأمر في مقابلة عام 2001 في صحيفة The New Yorker، موضحا أن فترة الحبس جعلته يفكر في حياته والطريق السيء الذي يسلكه.

وكما جاء في الفيلم، فقد تحدثت معه حبيبته آنذاك لين، بشكل صارم كي يتوقف عن تناول الكحوليات.

بعد فترة من الوقت، عاد إلى الدراسة والتحق بجامعة وايومنج، وحصل على البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية.

أوسكار 2019

-سياسي محافظ

القصة التي قدمها الفيلم حول الطريقة التي حدد بها تشيني آرائه ومواقفه السياسية، غير صحيحة. فقد ظهر تشيني في الفيلم رجلا لا يعرف شيئا سوى أنه يرغب في العمل في البيت الأبيض، وقد اختار حزبه بعدما استمع إلى خطبة مميزة ألقاها دونالد رامسفيلد. فأصبح مساعدا له، وفي أحد المشاهد يسأله: "ما الذي نؤمن به حقا؟".

القصة الحقيقية تكشف أن آراء تشيني السياسية كانت واضحة من البداية، فقد كان طوال عمره سياسيا محافظا. لذا من السذاجة تصديق أنه وصل إلى واشنطن دون انتماء سياسي. وقد قال تشيني إن أفكاره السياسية تشكلت في فترة الكلية، وصرح بأن الأساتذة الذين درسوا له في جامعة ييل، أثروا بشكل كبير في تعامله مع ملف السياسة الخارجية.

-دور لين تشيني

في فيلم Vice، تضمنت الأحداث تعرض ديك تشيني لأزمة قلبية خلال حملة ترشحه لعضوية الكونجرس عام 1978. وقد دفع ذلك زوجته لين تشيني لمواصلة حملته الانتخابية بنفسها، معتمدة على لباقتها أمام الحشود. لكن هذا لم يحدث في الحقيقة، ويعتبر محض خيال.

الفيلم تلاعب أيضًا في القضايا التي صوت لها تشيني، ليبدو شخصا سيئا. فقد صوت على يوم عطلة مارتن لوثر كينج عام 1983، بعدما صوت ضده في عام 1978. لكن الفيلم غير تصويته الثاني واعتبره رفض أيضًا.

أوسكار 2019

-حرب الخليج الثانية

في الفيلم يخبرنا التعليق الصوتي للممثل جيسي بليمنز، أنه عندما أصبح ديك تشيني نائبا للرئيس، لم يكن أحد يعرف شيئا عنه. ولكن الحقيقة أن تشيني كان معروفا إلى حد كبير، منذ أن كان وزيراً للدفاع خلال رئاسة جورج بوش الأب، حيث اندلعت حرب الخليج الثانية. وقد أشاد السياسيون بمهنية تشيني في ذلك الوقت، وبالتالي كان وجها معروفا.

-نفوذ الرئاسة

جاء فيلم Vice مؤكدا أن تشيني سعى من البداية لتوسيع سلطات الرئاسة في مواجهة الإرهاب، لكن التقصي وراء الأحداث الحقيقية يكشف أن هذه المساعي لم تنتهجها إدارة بوش إلا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، والتي منها استخدام العنف في استجواب المتهمين، والتنصت على الاتصالات الداخلية، وانتهت بغزو العراق. وعلى الرغم من الجدل الذي أثرته هذه الاجراءات فإن تشيني كان متمسكا بأنها معتبرا أنها ضرورية لسلامة البلاد.

وقد دافع عن موقف الإدارة في مقابلة مع كريس والاس في عام 2008، قائلا: "أولا وقبل كل شيء، عليك أن تتذكر أن ما فعلناه بعد أحداث 11 سبتمبر، كان نابعا من التوصل إلى أن الهجمات الإرهابية التي واجهناها لم تكن بسبب الإخفاق في إنفاذ القانون، وإنما هي حرب...لقد كانت حربا ضد الولايات المتحدة، وبالتالي، كان لدينا مبرر لاستخدام كل الوسائل المتاحة لنا لمواجهة هذه الحرب".

لكن هل أصدر تشيني قرارا بضرب أي طائرة يوم 11 سبتمبر دون الرجوع للرئيس؟ لا، على الأقل ليس وفقا لكل من الرئيس بوش وتشيني، اللذين ذكرا أنهما ناقشا قواعد التعامل مع الهجمات خلال محادثة هاتفية. أثناء المكالمة، اقترح تشيني السماح للطيارين المقاتلين بإطلاق النار على الطائرات،.وقد وافق بوش على الأمر. كما أن بعض الناس الذين كانوا مع نائب الرئيس يقولون إنهم يتذكرون بالفعل هذه المكالمة.

ومع ذلك، لم تتمكن اللجنة التي شكلت لبحث الأحداث وتداعيتها من العثور على ما يؤكد إجراء تلك المكالمة. لذا، ربما يكون سيناريو الفيلم مستندا على تقارير هذه اللجنة.

وفي المجمل، تولى تشيني مسؤولية التعامل مع ملفات عديدة، وقد كان بوش يلجأ إليه لأخذ المشورة.

أوسكار 2019

-غزو العراق

ألمح الفيلم أن تشيني دعم غزو العراق بسبب علاقته بشركة هاليبرتون لخدمات الطاقة. الحقيقة أنه قبل توليه منصب نائب الرئيس، كان ديك تشيني المدير التنفيذي للشركة، وقد استقال عندما بدأ بوش حملته لانتخابات الرئاسة. يزعم الفيلم أنه نال 26 مليون دولار مكافأة على مجهوداته، لكن ربما يكون الرقم أعلى في الحقيقة.

ما جاء في الفيلم ربما يكون صحيحا، نظرا لأن موقف تشيني من غزو العراق لم يكن كذلك قبل العمل في هذه الشركة. ففي حرب الخليج الثانية، عارض تشيني الغزو والإطاحة بصدام حسين، متحججا بعدم الاستقرار الذي قد يخلقه ذلك في المنطقة، إلى جانب الخسائر التي قد تتكبدها أمريكا. لكنه غير موقفه بعد العمل في الشركة وهجمات 11 سبتمبر، مدعيا أن صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، وأن هناك تواجد لتنظيم القاعدة في العراق.

-تشيني وداعش

يشير الفيلم إلى أن ديك تشيني المسؤول عن تأسيس تنظيم داعش، موضحا أن نائب الرئيس حرص على ترديد اسم أبي مصعب الزرقاوي في الخطابات المؤيدة لغزو العراق، بل أنه استخدمه كذريعة لإقناع الأمريكان بوجود صلة بين القاعدة والعراق. ساعد ذلك على تركيز الأضواء على الزرقاوي ودفعه إلى تأسيس داعش. فقد صنع الوحش ولم يتمكن من مواجهته أو السيطرة على ما يفعله.

-تشيني وابنته ماري

في بداية الفيلم، يظهر ديك تشيني مساندا لابنته ماري، صاحبة الميول الجنسية المثلية، بل وأنه ضحى بأشياء من أجل حمايتها. لكن مع نهاية الأحداث، بدى مؤيدا لخطاب ابنته الأخرى ليز التي عارضت زواج المثليين، وكأنه قرر التخلي عن ماري.

في الحقيقة، كان الأمر يتعلق أكثر باحترام وجهتي النظر المختلفتين، مع استمرار دعمهما. فقد قال في بيان رسمي "لقد حافظنا على خصوصية هذه المسائلة لسنوات عديدة، ونحن منزعجون لرؤية الأمر أصبح علنيا...يجب أن نوضح شيئا واحدا، لطالما كان ليز مقتنعة بالزواج التقليدي فقط".

وقد أكد تشيني تأييده لزواج المثليين في أكثر مناسبة، مشددا على حرية الأشخاص في اختيار نمط الحياة الأنسب لهم.

أوسكار 2019

-مدى صحة أحداث الفيلم

لا يدعي الفيلم بأنه يوثق لحياة ديك تشيني، بل أن هناك ملاحظة على الشاشة تظهر في اللحظات الأولى من الفيلم تشير إلى أنه مأخوذ عن قصة حقيقية، مع التأكيد على أن نائب الرئيس بوش كان متكتما للغاية.

وقد صرح المخرج آدم مكاي أن العديد من المحادثات في الفيلم من وحي الخيال، كما تم تغيير تفاصيل الشخصيات لتتماشى مع أجواء السخرية التي يقوم عليها السيناريو.

اقرأ أيضًا:
11 فيلما عن أحداث وشخصيات حقيقية في أوسكار 2019.. تعرف عليها

بعد انسحاب بن أفليك.. 5 مرشحين لشخصية "باتمان".. هذا الممثل الأقرب

comments powered by Disqus

أمل مجدي

2/6/2019 7:22:10 PM

https://www.filfan.com/

2004-2018 © FilFan.com يتم تطويره وإدارته بواسطة

clicking on ".search-btn" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close, .confirm" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".social-btn" adds class "open" on "#social-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#social-overlay"