الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات كويزات شرطة الموضة مهرجان البحر الأحمر السينمائي دراما رمضان السهرة الرياضية حياة المشاهير سينما وتلفزيون موسيقى وحفلات آراء الكتاب الأكثر مشاهدة RSS خدمة الخصوصية
الرئيسية جديد سكوب ألبومات فيديوهات
أحمد شوقي

"التقارير حول سارة وسليم".. فيلم يدافع عن نفسه ضد المواقف المشتعلة

أحمد شوقي في سينما وتلفزيون

مشهد من فيلم "التقارير حول سارة وسليم" مشهد من فيلم "التقارير حول سارة وسليم"

الخميس , 8 فبراير 2018 - 12:44 | اخر تحديث: الخميس , 8 فبراير 2018 - 12:44

قبل أيام أنهي الفيلم الفلسطيني "التقارير حول ساره وسليم" للمخرج مؤيد عليان مشاركته في المسابقة الرسمية لمهرجان روتردام السينمائي الدولي (مسابقة نمر هيفوس)، بالتتويج بجائزتين رئيسيتين: جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن سيناريو الفيلم وجائزة الجمهور لأفضل فيلم مدعوم من قبل صندوق هوبرت بالس، صندوق الدعم الخاص بالمهرجان والذي يحمل اسمه مؤسسه الشهير الراحل.

التقارير حول سارة وسليم

للأسف، وبدلاً من أن يتم الاحتفاء بالإنجاز الذي يفتتح بقوة الحضور العربي في المهرجانات الكبرى مع بداية العام الجديد، تحوّل صناع الفيلم بين عشية وضحاها متهمين عليهم إثبات برائتهم، بعدما رُفع في وجوههم السيف الذي صار مسلطاً على عنق كل من يجرؤ أن يختلف مع الثوابت أو يحاول طرح أسئلة مشروعة: التطبيع.

بيان صادر من حملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية يتهم الفيلم بالتطبيع لمشاركة ممثلين إسرائيليين في فريق العمل، مطالباً صناع الفيلم بالاعتذار والتبرؤ من عملهم، والمهرجانات والقاعات العربية بمنعه من العرض، ليرد صناع الفيلم ببيان نفوا فيه مزاعم البيان، مشددين على تمويل فيلمهم بالكامل من أموال فلسطينية وأوروبية والتزام صنّاعه بالقضية. بيان جاء لأسباب توزيعية في رأي كاتب هذه السطور ولم يكن له داعٍ على المستوى الموضوعي، لأن مستوى الفيلم كفيل بالدفاع عن نفسه أمام كافة الاتهامات.

ولأنه من المؤسف حقاً أن يغدو مصير كل عملٍ جاد أن تدور آلاف الحوارات حوله دون السماح بالتعامل النقدي السليم معه، وتناول عناصره بالتحليل الذي تستحقه، فإن هذا المقال سيكون مخصصاً بالكامل لمحاولة قراءة الفيلم بجدية، بغض النظر عن أي اتهام أو جدل مُثار حوله.

استكمال مسيرة مغايرة

التقارير حول سارة وسليم

منذ فيلمه الطويل الأول "الحب والسرقة ومشاكل أخرى"، الذي عُرض قبل ثلاث سنوات في مهرجان برلين، وضع مؤيد عليان نفسه سريعاً ضمن أصحاب التجارب الشابة المغايرة في السينما الفلسطينية. المغايرة هنا وصف شكلي وموضوعي بامتياز، ففيلمه الأول الذي صوّره بالأسود / أبيض واقتبس فيه إيقاع وروح أفلام الموجة الفرنسية الجديدة في تحية واضحة لها، حمل داخله صوت الجيل الجديد من شباب فلسطين الداخل، ممثلين في بطل الحكاية موسى، الشاب الذي يسرق سيارة لبيعها، دون أن يعرف أن حظه العاثر جعل السيارة التي يختار سرقتها بالتحديد يوجد داخل صندوقها الجندي الإسرائيلي الذي اختطفته الكتائب الفلسطينية لتستخدمه كورقة ضغط للإفراج عن الأسرى.

موسى وجد نفسه متورطاً وسط صراع المقاومة الفلسطينية وأجهزة الأمن الإسرائيلية، بينما كان كل هدفه هو الحصول على مبلغ مالي يتمكن بواسطته أن يهرب خارج البلاد؛ لتصير قضية مهمة وحساسة مثل الأسرى الفلسطينيين والتفاوض حولهم خلفية لحكاية مثيرة ساخرة. حكاية أبرز ما فيها هو بطلها الذي يواجه رجال المقاومة فيصارحهم بأنه كان يتمنى أن يصير بطلاً أو شهيداً مثلهم، لكن قدرات البشر تتباين، ومن الخطأ افتراض أن على الجميع أن يعيش في حالة كفاح مستمر، فمن حق البعض أن يرغب فقط في العيش بسلام.

مؤيد عليان أوضح من فيلمه الأول إذن انحيازه لنوع الشخصيات المسكوت عنها التي لا يرغب أحد في سرد حكاياتهم، ربما لأنهم لا يحملون وهج البطولة أو خوفاً من التعرض لهجوم واتهامات صرنا نحفظها. أبطال عليان شباب غير مسيس لا يرغب إلا في حياة سعيدة، يتعامل مع الإسرائيليين بحكم ضرورات المجتمع الذي جعله القدر يولد داخله، دون انحياز سلبي أو إيجابي، لكن عدم الانحياز ليس خياراً داخل بلد محتل، لذا ففي كل مرة يجد البطل الأمور تنقلب رأساً على عقب بصورة تحمل الكثير من العبث، ويجد نفسه داخل صراع كان يعتقد أنه أصغر من دخوله. حدث ذلك لموسى في "الحب والسرقة وأشياء أخرى"، ثم وقع لسليم بشكل أكثر مأساوية في "التقارير حول سارة وسليم".

مقلوب سردي واستكمال موضوعي

التقارير حول سارة وسليم

على مستوى الشكل يمكن اعتبار الفيلم الجديد محاولة من المخرج لصناعة مقلوب فيلمه الأول، من الأبيض/أسود إلى الألوان، من الإيقاع الصاخب لآخر أكثر تمهلاً بما يكفي للتأمل، ومن قضية مهمة تصير مهزلة في خلفية مغامرة ساخرة إلى نزوة عابرة تتحول كارثة تفسد حياة أربعة أشخاص: زوجين فلسطينيين ومثلهما من المستوطنين.

الأمر يبدأ كما قلنا بنزوة، علاقة جنسية تشتعل شرارتها بين عامل توصيل المخبوزات الفلسطيني سليم وصاحبة المقهى الإسرائيلية سارة. علاقة كان من الممكن في أي مكان آخر أن تظل سراً، أو تصير إذا انكشفت فضيحة خيانة زوجية تتكرر آلاف المرات يومياً حول العالم. إلا أن ما يحدث في العالم كله شيء، وما يمكن أن يقع لسارة وسليم شيء آخر، فهما ببساطة ليسا مجرد رجل وامرأة يمثلان نفسيهما بضعفها وخطيئتها، لكنهما ـ برضاهما أو بدونه ـ عينات ممثلة للجذور، فلسطيني وإسرائيلية، ورائهما سبعين عاماً من الاحتلال والقهر والعنف، حولهما سياق كامل يرفض الفردانية ويتعامل مع الشخص بديانته قبل اسمه، وأمامهما مواجهة أكبر من قدرات أي انسان، يتورطان فيها ويورطان معهما زوجة سليم وزوج سارة.

هنا نقول أن "التقارير حول سارة وسليم" ورغم أسلوبه المناقض لفيلم عليان الأول، هو في جوهره استكمال بالغ الذكاء لنفس الفكرة التي قد تبدو للوهلة الأولى تطبيعية، فالأبطال يرغبون في الحياة بسلام وسعادة حتى لو تعايشوا مع المحتل (بل وطارحوه الغرام). إلا أن التحليل العميق لمسار الحكايتين يرى أنهما تقطعان باستحالة التطبيع على أرض الواقع. فحتى لو أراد سليم وسارة ـ دون وعي وبدافع الرغبة ـ تجاوز قيود الاحتلال والديانة، فإن كل ما يحيط بهما من أشخاص وأحداث وأفكار واحتمالات سيقودهما للتسليم بأن الرغبة قد تؤمّن لهما السلامة ليلة أو ليلتين، قبل أن يصيرا طرفي مواجهة أقل أخطارها الفضيحة.

حرفية النص السينمائي وتنفيذه

التقارير حول سارة وسليم

وإذا كان العمل الفني المتميز هو تكامل بين سؤالي "ماذا يقول الفيلم؟" و"كيف يقوله؟"، فإن قيمة فيلم مؤيد عليان لا يمكن أن ننظر لها بمعزل عن السيناريو الرائع الذي وضعه شقيقه رامي عليان. دراما شكسبيرية من الطراز الأول، تتصارع فيها رغبات أربع شخصيات لكل منهم بنائه النفسي ودوافعه المفهومة والمقنعة التي تتشابك مع الآخرين في تصاعد يزيد من صعوبة المحك في كل لحظة عن سابقتها. تصاعد ينطلق من تراكب أحداث لا يمكن ـ رغم غرابتها ـ اعتبارها صدفاً في بلد يفصل الاحتلال بين أوصاله بجدار عازل. عالم ينتمي تكوينه لعقود مضت، بما يجعلك تصدق أن يحتضن وقائعاً يصعب تصديقها في أي مكان آخر.

الخيار المدهش في السيناريو هو أن يكون سارة وسليم ـ محركا الأحداث اللذين يحمل الفيلم اسميهما ـ هما الطرفان الأضعف نفسياً، الأكثر سلبية ورغبة في الابتعاد عن المشكلات، في مقابل المبادرة والقوة التي تملكها الزوجة الفلسطينية (ميساء عبد الهادي بأداء ممتاز) والزوج الإسرائيلي. قوة ومبادرة كانت ضرورية لدفع حركة الدراما وإخراجها من سجن العام/ السياسي إلى ثقل دراما الشخصيات الإنسانية. دراما يتوجب على الزوجة فيها أن تتعايش مع اعتبار زوجها الخائن بطلاً مقاوماً بطولته هي خيانته لها، وعلى الزوج الضابط الناجح في الجيش الإسرائيلي أن ينكسر أمام ما فعلته زوجته بما فيه من إهانة مزدوجة لرجولته وقناعاته.

ضعف سارة وسليم كان ضرورياً، فلولاه ربما ما كانا ليستسلما للنزوة التي قلبت عالمهما الآمن. ضعف أجاد مؤيد عليان بمساعدة مدير التصوير سيباستيان بوك إبرازه بحضور أشبه بالتيه يسيطر على كليهما بمجرد اندلاع القضية. سارة وسليم صارا يتأملان العالم بعيني مصاب الحرب الملقى في خضم المعركة منتظراً موته في أي لحظة، برصاصة من عدو أو صديق، لأن الفرادنية بلا قيمة عندما يتعلق الأمر بالمعارك العُظمى.

المخرج يتأنى بثقل كبار فن الحكي، لا يكترث لتجاوز فيلمه الساعتين ببضع دقائق؛ فدراما بهذا التكثيف ـ الإنساني أولاً والسياسي ثانياً ـ يجب أن تأخذ كل لحظة فيها حقها من العرض، ويأخذ المشاهد وقتاً لهضم الأحداث واستيعاب العلاقات والمشاعر التي تتغير باستمرار مع تصاعد الأحداث. ليصير الإيقاع هو الآخر ضاغطاً على الشخصيات، ليس بمعنى الملل ولكن بالتعبير عن ثقل اللحظات.

"التقارير حول سارة وسليم" خطوة واسعة للأمام يأخذها مؤيد عليان في مشوار سينما فلسطينية جديدة وخاصة وناضجة. سينما قد لا يرضى عنها أباطرة البطولة وأصحاب المواقف المشتعلة، لكنها تحمل أسباب انتصارها داخلها؛ ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح.

اقرأ للكاتب

"غداء العيد".. فيلم لبناني جداً ولكن

"قضية رقم 23".. المحاكمة داخل الفيلم وخارجه

التقارير حول سارة وسليم
نرشح لكم
أحمد رمزي وأحمد فهمي أحمد رمزي "نجم الموسم" مع أحمد فهمي حسين فهمي وأحمد زكي ومحمد خان حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني نجم السينما الهندية عامر خان (تصوير: Violeta Sofia) تكريم مسيرة أربعة عقود وعرض خاص لــ"لاجان" ... عامر خان في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي سانجاي ليلا بنسالي وثلاثون عامًا على انطلاق رحلته الإخراجية سانجاي ليلا بنسالي .. 30 عامًا من صناعة الحكاية حين تتحول السينما الهندية إلى موسيقى وصورة وشغف "البارح العين ما نامت" كان عملًا مثاليًا يبدأ من خلاله المهرجان لماذا "البارح العين ما نامت".. في مهرجان الجونة السينمائي؟ منى زكي منى زكي عن انتقادات فيلم "الست": حسيت إني أذيت ناس أكبر وأحسن مني لمى كتكت في افتتاح مهرجان الجونة 2026 لمى كتكت تلفت الأنظار في افتتاح مهرجان الجونة بإطلالة بتوقيع مصممة الأزياء المصرية مروة محمود دينا ودعاء محمد حمزة دينا ودعاء محمد حمزة: دلال عبد العزيز كانت تتمنى تجسيد شخصية شادية آسر ياسين وويجز انتهاء تصوير "وتر واحد" لآسر ياسين وويجز أفلام قصيرة مشاركة في مهرجان الدوحة 22 فيلما في مسابقة الأفلام الدولية القصيرة لمهرجان الدوحة ... بينهما فيلمين يعرضان للمرة الأولى عالميا بوستر مسرحية أنا مش عارفني عمرو يوسف وأسماء جلال يجتمعان في مسرحية "أنا مش عارفني" بموسم الرياض نور النبوي وياسمينا العبد أجواء رومانسية كوميدية في الأقصر في الإعلان الأول من "ولا كان عالبال" مي الغيطي وأحمد الفيشاوي من كوالس تصوير فيلم "مكنتش حفلة" مي الغيطي بطلة فيلم "مكانتش حفلة" وأحمد الفيشاوي ضيف شرف كواليس مسلسل مي عمر حليمة جبران رمضان 2027 – مي عمر تكشف عن كواليس "حليمة جبران" .. بيومي فؤاد وإنجي المقدم ومحمد رياض وبسنت شوقي بين أبطاله مشاري راشد العفاسي وإسعاد يونس إسعاد يونس تستضيف مشاري راشد العفاسي في "صاحبة السعادة" الأحد شهيرة وأحمد زكي شهيرة تكشف كواليس وداعها الأخير لأحمد زكي: لقنته الشهادتين وطلبت منه ميخافش بوستر فيلم أحمد حلمي حدوتة طرح بوستر فيلم أحمد حلمي الجديد "حدوتة" ... والعرض 11 نوفمبر شهيرة ومحمود ياسين شهيرة تروي موقفا أحزنها وقت دفن محمود ياسين شهيرة ومحمود ياسين شهيرة: محمود ياسين كان قارئًا للقرآن وسجله بصوته شهيرة ومحمود ياسين شهيرة: منعوني من النزول إلى قبر محمود ياسين .. وأنا التي لقنته الشهادتين
أهم الأخبار
أحمد رمزي "نجم الموسم" مع أحمد فهمي أحمد رمزي وأحمد فهمي
حسين فهمي وأحمد زكي ومحمد خان حسين فهمي: أحمد زكي جري ورا محمد خان بالمسدس في كواليس "موعد على العشاء" بسبب سعاد حسني روجينا #شرطة_الموضة: روجينا بإطلالة "فستان الفرح" من تصميم ابنتها مريم أشرف زكي في الجونة السينمائي هاني رمزي هاني رمزي: أنا مش شاطر في المشاهد الجنسية وأقبل أقدم دور مثلي داليا البحيري تعيد إحياء الثمانينيات بألوانها وموضتها وموسيقاها.
داليا البحيري تعيد أجواء الثمانينيات بإطلالة زاهية تجمع بين الجرأة والحنين
احدث الألبومات
منذ 10 ساعات روجينا #شرطة_الموضة: روجينا بإطلالة "فستان الفرح" من تصميم ابنتها مريم أشرف زكي في الجونة السينمائي منذ 12 ساعة داليا البحيري تعيد إحياء الثمانينيات بألوانها وموضتها وموسيقاها.
داليا البحيري تعيد أجواء الثمانينيات بإطلالة زاهية تجمع بين الجرأة والحنين منذ يومين عرض فيلم "عودة كابتن كابونجا" أمينة خليل وياسمينا العبد وأروى جودة وحسن الرداد في عرض "عودة كابتن كابونجا" في مهرجان الجونة منذ يومين طرح الإعلان التشويقي الأول لفيلم «كريبتو» بطولة حمدي الميرغني وأوس أوس.
12 صورة لـ حمدي الميرغني وأوس أوس وباسم سمرة وبيومي فؤاد ومحمد لطفي من "كريبتو" قبل طرحه ... تعرف على قصته
احدث الفيديوهات المزيد
شاهد إعلان فيلم "كريبتو" منذ يومين سمر الحسيني نجمة أراب أيدول تطرح "زي الفل" بالتعاون مع "ميوزيك هب" منذ 4 أيام نانسي عجرم تطرح كليب "بستفزك" منذ 4 أيام دنيا سمير غانم تطرح "الله يعينّي" من ألبوم "الدلال" منذ 5 أيام
أحصل على التطبيق
FilFan.com يتم تطويره و ادارته بواسطة إعلن معنا